سميح دغيم
130
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
تكون الأجسام أجساما قبل كونها والمخلوقات مخلوقات قبل أن تكون والمفعولات مفعولات قبل أن تكون ، وفعل الشيء عنده غيره وكذلك خلقه غيره ، وكان إذا قيل له : أتقول إنّ هذا الشيء الموجود هو الذي لم يكن موجودا ؟ قال : لا أقول ذلك ، وإذا قيل له : أتقول أنه غيره ؟ قال : لا أقول ذلك ( ش ، ق ، 159 ، 7 ) - كان ( ابن الروندي ) يزعم أنّ الأشياء إنّما هي أشياء إذا وجدت ، ومعنى أنّها أشياء أنّها موجودات ، وكذلك كل اسم لأشياء لا تتعلّق بغيرها وهو رجوع إليها وخبر عنها فلا يجوز أن تسمّى به قبل وجودها ولا في حال عدمها ( ش ، ق ، 160 ، 9 ) - قال قائلون من البغداديين : نقول إنّ المعلومات معلومات قبل كونها ، وكذلك المقدورات مقدورات قبل كونها وكذلك الأشياء أشياء قبل كونها ، ومنعوا أن يقال أعراض ( ش ، ق ، 160 ، 13 ) - قال " محمد بن عبد الوهّاب الجبّائي " : أقول أنّ اللّه سبحانه لم يزل عالما بالأشياء والجواهر والأعراض ، وكان يقول إنّ الأشياء تعلم أشياء قبل كونها وتسمّى أشياء قبل كونها ، وأن الجواهر تسمّى جواهر قبل كونها وكذلك الحركات والسكون والألوان والطعوم والأراييح والإرادات ، وكان يقول إن الطاعة تسمّى طاعة قبل كونها وكذلك المعصية تسمّى معصية قبل كونها ( ش ، ق ، 161 ، 1 ) - كان ( أبو علي الجبائي ) ينكر قول من قال الأشياء أشياء قبل كونها ويقول : هذه عبارة فاسدة لأنّ كونها هو وجودها ليس غيرها فإذا قال القائل : الأشياء أشياء قبل كونها فكأنه قال : أشياء قبل أنفسها ( ش ، ق ، 162 ، 5 ) - من " البغداديين " من يقول إنّ المعلومات معلومات قبل كونها والأشياء أشياء قبل كونها ، ويمنع أجساما وجواهر وأعراضا ( ش ، ق ، 504 ، 15 ) - إنّ الأشياء خطأ أن يقال أشياء قبل كونها ، لأنّ كونها هو هي ، وكان ينكر أن يقال أشياء قبل أنفسها ، ولكنّها تعلم أشياء قبل كونها ، وتسمّى أشياء قبل كونها وكذلك الجواهر عنده تسمّى جواهر قبل كونها والألوان تسمّى ألوانا قبل كونها ، وكان يمنع أن تسمّى الهيئات هيئات قبل كونها ، ويمنع أن تسمّى الأجسام أجساما قبل كونها ، وأن تسمّى الأفعال أفعالا قبل كونها ( ش ، ق ، 522 ، 9 ) - الأشياء هي الموجودات ، وهي متناهية . ولكن بيان ذلك يستدعى تطويلا ( غ ، ق ، 34 ، 10 ) - كان الفوطيّ يقول إنّ الأشياء قبل كونها معدومة ؛ ليست أشياء ، وهي بعد أن تعدم عن وجود تسمّى أشياء . ولهذا المعنى كان يمنع القول بأنّ اللّه تعالى قد كان لم يزل عالما بالأشياء قبل كونها ، فإنّها لا تسمّى أشياء ( ش ، م 1 ، 74 ، 2 ) - ( المعتزلة ) تارة يعبّرون عن الحقائق الذاتيّة في الأجناس والأنواع بالأحوال وهي صفات وأسماء ثابتة للموجودات لا توصف بالوجود ولا بالعدم ، وتارة يعبّرون عنها بالأشياء وهي أسماء وأحوال ثابتة للمعدومات لا تخصّ بالأخصّ ولا تعمّ بالأعمّ ( ش ، ن ، 159 ، 4 ) أشياء محدثات - إنّ القول الذي كان أبو الهذيل يناظر فيه هو أنّ للأشياء المحدثات كلّا وجميعا وغاية ينتهى إليه في العلم بها والقدرة عليها . وذلك لمخالفة القديم للمحدث ( خ ، ن ، 16 ، 19 )